اخبار الحازم
تفرعات قبيلة الحازم من الفدعان وسوم الابل لقبيلة الحازم شجرة قبيلة الحازم الاصدار الثاني
 

العودة   منتديات قبيلة الحازم > .•:*¨`*:•. ][ الأقسام الأدبية][.•:*¨`*:•. > شخـصيات تاريخـية وسير ذاتية
 

 

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع
قديم 05-08-2014   #81


الصورة الرمزية منال الشمال
منال الشمال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 04-01-2018 (05:22 PM)
 المشاركات : 23,877 [ + ]
 التقييم :  451
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black

تعديل


افتراضي



من الصحابة
العباس بن عبادة
رضى الله تعالى عنهما


نسبه :

هو العباس بن عبادة بن نضلة الأنصاري المهاجري الخزرجي .

إسلامه

كان ممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة و شهد معه العقبتين

و قيل بل كان في النفر الستة الذين لقوا رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكة

فأسلموا قبل سائر الأنصار .

أثر الرسول في تربيته :

ويتضح ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة

حين قال العباس بن عبادة بن نضلة :

والذي بعثك بالحق لئن شئت ( لنميلن ) غدا على أهل منى بأسيافنا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :



( لم نؤمر بذلك ولكن ارجعوا إلى رحالكم ... )



من ملامح شخصيته :

فهمه للإسلام ووضوح رؤيته


قال العباس بن عبادة بن نضلة الأنصاري أخو بني سالم بن عوف

يا معشر الخزرج هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل ؟

قالوا: نعم

قال: إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس

فإن كنتم ترون أنكم إذا أنهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلا أسلمتموه

فمن الآن فهو والله إن فعلتم خزي الدنيا والآخرة

وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهك الأموال وقتل الأشراف

فخذوه فهو والله خير الدنيا والآخرة

قال عاصم :

فو الله ما قال العباس هذه المقالة

إلا ليشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بها العقد ...

وقال عبد الله بن أبي بكر:

ما قالها إلا ليؤخر بها أمر القوم تلك الليلة ليشهد عبد الله بن أبي أمرهم فيكون أقوى لهم ...

قالوا : فإنا نأخذه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف ، فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفينا

قال صلى الله عليه وسلم :

( الجنة )

قالوا : ابسط يدك

فبسط يده فبايعوه ...



مواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم :

قال العباس بن عبادة بن نضلة : والذي بعثك بالحق لئن شئت

( لنميلن ) غدا على أهل منى بأسيافنا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:



( لم نؤمر بذلك ولكن ارجعوا إلى رحالكم ... )

خرج العباس بن عبادة بن نضلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

وهو بمكة وقام معه حتى هاجر إلى المدينة فكان أنصاريا مهاجريا

وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عثمان بن مظعون رضي الله عنهما



وفاته

لم يشهد بدرًا ، وقتل يوم أحد شهيدًا ( 3 هـ ) ....



المصادر :


الإصابة في تمييز الصحابة........... ابن حجر العسقلاني

الوافي في الوفيات.................. الصفدي

البداية والنهاية..................... ابن كثير

أسد الغابة في معرفة الصحابة....... ابن الأثير




 

رد مع اقتباس
قديم 05-08-2014   #82


الصورة الرمزية منال الشمال
منال الشمال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 04-01-2018 (05:22 PM)
 المشاركات : 23,877 [ + ]
 التقييم :  451
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black

تعديل


افتراضي



من التابعين
مالك بن دينار


نسبه ونشأته
هو مالك بن دينار، أبو يحيى البصري الزاهد ، من الطبقة الخامسة من صغار التابعين .
روى له البخاري تعليقا - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه.

الصحابة الذين تعلم على أيديهم
أخبر الذهبي أنه ولد في أيام ابن عباس وسمع من أنس بن مالك ، فعن مالك بن دينار قال :
سألت أنس بن مالك عن هذه الآية

{تتجافى جنوبهم عن المضاجع}
قال : كان قوم من أصحاب رسول الله من المهاجرين الأولين يصلون المغرب
ويصلون بعدها إلى عشاء الآخرة فنزلت هذه الآية فيهم .

أثر الآخرين فيه
لقد تأثر مالك بن دينار بالأخيار من التابعين خاصة محمد بن واسع فعن ابن شوذب
قال : قسم أمير من أمراء البصرة على قراء أهل البصرة فبعث إلى مالك بن دينار
فقبل وأبى محمد بن واسع فقال : يا مالك قبلت جوائز السلطان ؟ فقال : يا أبا بكر، سل جلسائي ؟
فقالوا : يا أبا بكر اشترى بها رقابا فأعتقهم ، فقال له محمد :
أنشدك الله أقلبك الساعة له علي ما كان عليه قبل أن يجزيك ، قال :
اللهم لا قال : ترى أي شيء دخل عليك ؟ فقال مالك لجلسائه :
إنما مالك جمار إنما يعبد الله مثل محمد بن واسع .
واجتمع مالك بن دينار ومحمد بن واسع فتذاكرا العيش فقال مالك :
ما شيء أفضل من أن يكون للرجل غلة يعيش فيها، فقال محمد :
طوبى لمن وجد غداء ولم يجد عشاء ، ووجد عشاء ولم يجد غداء
وهو عن الله راض أو قال : والله عنه راض .

توبة مالك بن دينار
سُئِل مالك بن دينار عن سبب توبته فقال : كنت شرطيًا وكنت منهمكًا على شرب الخمر،
ثم إنني اشتريت جارية نفيسة ووقعت مني أحسن موقع ، فولدت لي بنتا فشغفت بها ،
فلما دبت على الأرض ازدادت في قلبي حبًا وألفتني وألفتها ، فكنت إذا وضعت المسكر بين يدي
جاءت إلي وجاذبتني عليه وهرقته من ثوبي ، فلما تم لها سنتان ماتت فأكمدني حزنها ،
فلما كانت ليلة النصف من شعبان وكانت ليلة الجمعة بت ثملاً من الخمر ولم أصل فيها عشاء الآخرة،
فرأيت فيما يرى النائم كأن القيامة قد قامت ونُفِخَ في الصور وبُعثِرَت القبور وحُشِرَ الخلائق
وأنا معهم فسمعت حسًا من ورائي فالتفت فإذا أنا بتنين أعظم ما يكون أسود أزرق قد فتح فاه مسرعًا نحوي ،
فمررت بين يديه هاربًا فزعًا مرعوبًا، فمررت في طريقي بشيخ نقي الثوب
طيب الرائحة فسلمت عليه فرد السلام فقلت : أيها الشيخ، أجرني من هذا التنين أجارك الله ،
فبكى الشيخ وقال لي : أنا ضعيف وهذا أقوى مني وما أقدر عليه ،
ولكن مر وأسرع فلعل الله أن يتيح لك ما ينجيك منه ،
فوليت هاربًا على وجهي فصعدت على شرف من شرف القيامة فأشرفت على طبقات النيران
فنظرت إلى هولها وكدت أهوي فيها من فزع التنين ، فصاح بي صائح :
ارجع فلست من أهلها فاطمأننت إلى قوله ، ورجعت ورجع التنين في طلبي فأتيت الشيخ
فقلت : يا شيخ ، سألتك أن تجيرني من هذا التنين فلم تفعل فبكى الشيخ
وقال : أنا ضعيف ولكن سر إلى هذا الجبل فإن فيه ودائع المسلمين فإن كان لك فيه وديعة فستنصرك ،
قال : فنظرت إلى جبل مستدير من فضة ، وفيه كوى مخرمة وستور معلقة
على كل خوخة وكوة مصراعان من الذهب الأحمر مفصلة باليواقيت مكوكبة بالدر
على كل مصراع ستر من الحرير، فلما نظرت إلى الجبل وليت إليه هاربًا والتنين من ورائي؛
حتى إذا قربت منه صاح بعض الملائكة : ارفعوا الستور وافتحوا المصاريع
وأشرفوا فلعل لهذا البائس فيكم وديعة تجيره من عدوه، فإذا الستور قد رفعت
و المصاريع قد فتحت فأشرف علي من تلك المخرمات أطفال بوجوه كالأقمار،
وقرب التنين مني فتحيرت في أمري فصاح بعض الأطفال ويحكم أشرفوا كلكم
فقد قرب منه عدوه فأشرفوا فوجًا بعد فوج ، وإذا أنا بابنتي التي ماتت قد أشرفت علي معهم ،
فلما رأتني بكت وقالت : أبي والله ثم وثبت في كفة من نور كرمية السهم حتى مثلت
بين يدي فمدت يدها الشمال إلى يدي اليمنى فتعلقت بها ومدت يدها اليمنى إلى التنين فولى هاربًا،
ثم أجلستني وقعدت في حجري وضربت بيدها اليمنى إلى لحيتي وقالت: يا أبت

{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} ،
فبكيت وقلت : يا بنية ، وأنتم تعرفون القرآن ؟ فقالت : يا أبت نحن أعرف به منكم ،
قلت : فأخبريني عن التنين الذي أراد أن يهلكني ؟
قالت: ذلك عملك السوء قويته فأراد أن يغرقك في نار جهنم ،
قلت : فأخبريني عن الشيخ الذي مررت به في طريقي ؟
قالت : يا أبت ذلك عملك الصالح أضعفته حتى لم يكن له طاقة بعملك السوء ،
قلت: يا بنية وما تصنعون في هذا الجبل ،
قالت : نحن أطفال المسلمين قد أسكنا فيه إلى أن تقوم الساعة ننتظركم تقدمون علينا فنشفع لكم ،
قال مالك : فانتبهت فزعًا وأصبحت فأرقت المسكر وكسرت الآنية،
وتبت إلى الله وهذا كان سبب توبتي .

من ملامح شخصيته :
زهده
قال عنه سليمان التيمي : ما أدركت أحدًا أزهد من مالك بن دينار، وكان مالك يقول :
وددت أن رزقي في حصاة أمتصها لا ألتمس غيرها حتى أموت . ويقول سلام بن أبي مطيع :
دخلنا على مالك بن دينار ليلاً وهو في بيت بغير سراج، وفي يده رغيف يكدمه
فقلنا : أبا يحيى ألا سراج ؟ ألا شيء تضع عليه خبزك ؟
فقال : دعوني فو الله إني لنادم على ما مضى .
و يقول جعفر: شهدت المغيرة جاء إلى مالك بن دينار لما ماتت زوجة مالك بن دينار وهي امرأة المغيرة ،
فقال له يا أبا يحيى : انظر ما يصيبك من ميراث ابنتك فخذه
قال : اذهب يا مغيرة فهو لك .
وعن أبو داود صاحب الطيالسة قال : سمعت شيخًا كان جارًا لمالك بن دينار، قد روى عنه
قال: كنت مع مالك في طريق مكة فقال : إني داع بشيء فأمنوا عليه
ثم قال : اللهم لا تدخل بيت مالك بن دينار من الدنيا قليلاً ولا كثيرًا .
واشتهى رغيفًا بلبن رائب فلما ناله جعل مالك يقلبه وينظر إليه
ثم قال: أشتهيتك منذ أربعين سنة فغلبتك ؛ حتى كان اليوم وتريد أن تغلبني إليك عني وأبى أن يأكله .
ووقع حريقٌ في بيت مالك فأخذ المصحف وأخذ القطيفة فأخرجهما ،
فقيل له : يا أبا يحيى البيت قال : ما لنا فيه السدانة ما أبالي أن يحترق .

خوفه وورعه
عُرف عن مالك بن دينار حفظه للقرآن وتعلقه به ، فكان من أحفظ الناس للقرآن ،
وكان يقرأ على أصحابه كل يوم جزءًا من القرآن حتى يختم ، فإن أسقط حرفًا
قال : بذنب مني وما الله بظلام للعبيد .
و يقول هشام بن حسان واصفًا خوف مالك بن دينار: انطلقت أنا ومالك بن دينار إلى الحسن
وعنده رجل يقرأ{والطور} حتى بلغ

{إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع}
فبكى الحسن وبكى أصحابه فجعل مالك يضطرب حتى غشي عليه .
و كان مالك بن دينار يقول : لو كان لأحد أن يتمنى لتمنيت أنا أن يكون لي في الآخرة
خص من قصب وأروى من الماء وأنجو من النار .
يقول الحارث بن سعيد : كنا عند مالك بن دينار وعنده قارئ يقرأ فقرأ :

{إذا زلزلت الأرض زلزالها}
فجعل مالك ينتفض وأهل المجلس يبكون ويصرخون حتى انتهى إلى هذه الآية :

{فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره}
فجعل مالك والله يبكي ويشهق حتى غشي عليه، فحمل من بين القوم صريعًا !

أثره في الآخرين
كان مالك بن دينار من البكائين والواقفين على كتاب الله ، واستطاع ليحدث في الآخرين أثرًا كبيرًا ،
ولقد دخل عليه لص فما وجد ما يأخذ، فناداه مالك لم تجد شيئا من الدنيا، أترغب في شيء من الآخرة ؟
قال : نعم قال : توضأ وصل ركعتين ففعل ثم جلس وخرج إلى المسجد فسئل من ذا ؟
قال : جاء ليسرق فسرقناه.
وقيل أن المهلب مر على مالك بن دينار متبخترًا ،
فقال له : أما علمت أنها مشية يكرهها الله إلا بين الصفين فقال المهلب : أما تعرفني ؟
قال : بلى أولك نطفة مذرة ، وآخرك جيفة قذرة ، وأنت فيما بين ذلك تحمل العذرة ، فانكسر
وقال : الآن عرفتني حق المعرفة .

موقفه مع الحسن ومحمد بن واسع
روي أن مالك بن دينار ومحمد بن واسع دخلا منزل الحسن وكان غائبًا،
فأخرج محمد بن واسع سلة فيها طعام من تحت سرير الحسن فجعل يأكل
فقال له مالك: كف يدك حتى يجيء صاحب البيت ، فلم يلتفت محمد إلى قوله،
وأقبل على الأكل ، وكان مالك أبسط منه وأحسن خلقا فدخل الحسن
وقال : يا " مويلك " هكذا كنا لا يحتشم بعضنا بعضا حتى ظهرت أنت وأصحابك .

من كلماته
كان مالك بن دينار يقول : يا حملة القرآن ! ماذا زرع القرآن في قلوبكم ؟ فإن القرآن ربيع المؤمن ،
كما أن الغيث ربيع الأرض فقد ينزل الغيث من السماء إلى الأرض فيصيب الحش
فتكون فيه الحبة فلا يمنعها نتن موضعها أن تهتز وتخضر. فيا حملة القرآن !
ماذا زرع القرآن في قلوبكم ؟
و قال مالك بن دينار: خرج أهل الدنيا من الدنيا ولم يذوقوا أطيب شيء فيها
قيل : وما هو قال معرفة الله تعالى .
قال مالك بن دينار : لو كانت الدنيا من ذهب يفنى والآخرة من خزف يبقى ،
لكان الواجب أن يؤثر خزف يبقى على ذهب يفنى فكيف والآخرة من ذهب يبقى والدنيا من خزف يفنى ؟ !.

موقف الوفاة
عن عمارة بن زادان أن مالك بن دينار لما حضره الموت قال : لولا أني أكره أن أصنع شيئًا
لم يصنعه أحد كان قبلي ؛ لأوصيت أهلي إذا أنا مت أن يقيدوني وأن تجمعوا يدي إلى عنقي
فينطلق بي على تلك الحال حتى أدفن كما يصنع بالعبد الآبق .
لما مات ما وجدوا في بيته شيئًا إلا خلق قطيفة وسندانة ، ومطهرة وقطعة بارية .

وفاته
مات مالك بن دينار سنة سبع وعشرين ومائة.
وقال يحيى : مات قبل الطاعون وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين
وقال خليفة بن خياط وغير واحد : مات سنة ثلاثين ومائة استشهد به البخاري في الصحيح .

المصادر :
رواة التهذيبيين - سير أعلام النبلاء - الدر المنثور
- حلية الأولياء - شعب الإيمان - الرضا عن الله بقضائه
- الرقة والبكاء - إحياء علوم الدين - تفسير القرطبي
- المتمنين - التهجد وقيام الليل - الرقة والبكاء
- الهواتف - الكشاف - وفيات الأعيان - كرامات الأولياء
- مجابوا الدعوة - العقوبات - فتح القدير - تفسير البغوي
- الهم والحزن - العقل وفضله - تلبيس إبليس - التوابين
- محاسبة النفس - الفرج بعد الشدة - المحتضرين تهذيب الكمال .


 

رد مع اقتباس
قديم 05-08-2014   #83


الصورة الرمزية منال الشمال
منال الشمال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 04-01-2018 (05:22 PM)
 المشاركات : 23,877 [ + ]
 التقييم :  451
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black

تعديل


افتراضي



من الصحابة

ضرار بن الأزور رضي الله تعالى عنه



نسب ضرار بن الأزور و قبيلته :
ضرار بن الأزور ، واسم الأزور مالك بن أوس بن خزيمة بن ربيعة بن مالك [1] .

قال البغوي : سكن الكوفة . ويقال : إنه كان له ألف بعير برعاتها ، فترك جميع ذلك لله [2]

من مواقف ضرار بن الأزور مع الرسول :
لما قدم على رسول الله كان له ألف بعير برعاتها فأخبره بما خلف
وقال : يا رسول الله ، قد قلت شعرًا .
فقال :
( هيه )
. فقال :
خلعت القـداح وعزف القيا *** ن والخمـر أشربها و الثمـالا
وكـري المحبـر في غمـرة *** وجهدي على المسلمين القتالا
وقالـت جميــلة: شتتنـا *** وطرحـت أهلك شتى شمـالا
فيا رب لا أغبنـن صفقتـي *** فقد بعت أهلي ومالـي بدالا
فقال النبي :
( ما غبنت صفقتك يا ضرار ) [3] .
فهكذا كان يصنع صحابة رسول الله بأموالهم ، كانوا ينفقونها في سبيل الله ،
يبيعون الدنيا ويشترون الآخرة ، يبيعون الفاني ويشترون الباقي .
وقال ضرار :
أهديت لرسول الله لقحة ، فأمرني أن أحلبها فجهدت حلبها ،
فقال :
( دع داعي اللبن ) .

بعض مواقف ضرار بن الأزور مع الصحابة :
أبلى في موقعة اليرموك أحسن البلاء ؛ لأنه يدرك قيمة الشهداء عند الله ؛
فعن عكرمة بن أبي جهل أنه نادى يوم اليرموك :
قاتلت رسول الله في كل موطن وأفر منكم اليوم .
ثم نادى : من يبايعني على الموت ؟
فبايعه عمه الحارث بن هشام وضرار بن الأزور في أربعمائة من وجوه المسلمين وفرسانهم ،
فقاتلوا قدام فسطاط خالد حتى أثبتوا جميعًا جراحة ، وقتلوا إلا ضرار بن الأزور [4] .
وبعث خالد بن الوليد ضرارًا في سرية فأغاروا على حي من بني أسد فأخذوا امرأة جميلة ،
فسأل ضرار أصحابه أن يهبوها له ففعلوا فوطئها ثم ندم،
فذكر ذلك لخالد فقال : قد طيبتها لك .
فقال : لا ، حتى تكتب إلى عمر . فكتب : ارضخه بالحجارة .
فجاء الكتاب وقد مات ،
فقال خالد : ما كان الله ليخزي ضرارًا .
ويقال : إنه الذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد .
و يقال : إنه ممن شرب الخمر مع أبي جندب ،
فكتب فيهم أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر ،
فكتب إليه ادعهم فاسألهم ، فإن قالوا إنها حلال فاقتلهم ،
وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم ، ففعل [5] .

وفاة ضرار بن الأزور :
اختلف في وفاة ضرار بن الأزور ،
قال ابن عبد البر: قتل ضرار بن الأزور يوم أجنادين في خلافة أبي بكر.
وقال غيره : توفي ضرار بن الأزور في خلافة عمر بن الخطاب بالكوفة .
وذكر الواقدي قال : قاتل ضرار بن الأزور يوم اليمامة قتالاً شديدًا حتى قطعت ساقاه جميعًا ،
فجعل يحبو على ركبتيه ويقاتل ، وتطؤه الخيل حتى غلبه الموت .
وقد قيل : مكث ضرار باليمامة مجروحًا ثم مات قبل أن يرتحل خالد بيوم .
قال : وهذا أثبت عندي من غيره [6] .
وذكر ابن الأثير أنه شهد موقعة اليرموك سنة ثلاث عشرة من الهجرة .
المصادر :
[1] ابن عبد البر : الاستيعاب 1/224.
[2] ابن حجر : الإصابة في تمييز الصحابة 3/482.
[3] ابن الأثير : أسد الغابة 1/531 .
[4] المصدر السابق 1/782 .
[5] ابن حجر : الإصابة في تمييز الصحابة 3/482 .
[6] ابن عبد البر : الاستيعاب في معرفة الأصحاب


 

رد مع اقتباس
قديم 05-08-2014   #84


الصورة الرمزية منال الشمال
منال الشمال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 04-01-2018 (05:22 PM)
 المشاركات : 23,877 [ + ]
 التقييم :  451
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black

تعديل


افتراضي



من الصحابة
عياش بن أبي ربيعة
رضي الله عنه


نسبه :
هو عياش بن أبي ربيعة ، واسم أبي ربيعة عمرو بن المغيرة
بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
يكنى أبا عبد الرحمن . و قيل : يكنى أبا عبد الله .
هو أخو أبي جهل بن هشام لأمه أمهما أم الجلاس واسمها أسماء بنت مخربة
بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم . هو أخو عبد الله بن أبي ربيعة لأبيه وأمه .
وهو ابن عم خالد -خالد بن الوليد - وامرأته أسماء بنت سلامة بن مخربة التميمية .

قصة إسلام عياش بن أبي ربيعة :
وقد أسلم عياش بن أبي ربيعة قبل دخول رسول الله دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها ..
وروي أنه لما أسلم عياش بن أبي ربيعة المخزومي
وهاجر مع عمر بن الخطاب إلى المدينة قبل هجرة رسول الله خرج أبو جهل
وأخوه الحارث وكانا أخوي عياش لأمه فنزلا بعياش
و قالا له : إن محمدًا يأمر ببر الوالدين وقد تركت أمك وأقسمت أن لا تطعم ولا تشرب
ولا تأوي بيتًا حتى تراك وهي أشد حبًّا لك منها لنا فاخرج معنا .
فاستشار عمر فقال عمر: هما يخدعانك فلم يزالا به حتى عصى نصيحة عمر وخرج معهم.
فلما انتهوا إلى البيداء قال أبو جهل : إن ناقتي كلت فاحملني معك.
قال عياش : نعم ونزل ليوطئ لنفسه و لأبي جهل . فأخذاه و شداه وثاقًا و ذهبا به إلى أمه
فقالت له : لا تزال بعذاب حتى ترجع عن دين محمد وأوثقته عندها .
قال ابن إسحاق : عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة هاجر إلى المدينة
ولحق به أخواه لأمه أبو جهل بن هشام والحارث بن هشام
فرجعا به إلى مكة فحبساه فيها حتى مضى بدر وأحد والخندق ..
وقال ابن هشام : خرج أبو جهل ابن هشام والحارث بن هشام إلى عياش بن أبي ربيعة
وكان ابن عمهما وأخاهما لأمهما حتى قدما علينا المدينة ورسول الله صلى عليه وسلم بمكة
فكلماه وقال : إن أمك قد نذرت أن لا يمس رأسها مشط حتى تراك ولا تستظل من شمس
حتى تراك فرق لها فقلت له : يا عياش إنه والله إن يريدك القوم إلا ليفتنوك عن دينك
فاحذرهم فو الله لو قد آذى أمك القمل لامتشطت ولو قد اشتد عليها حر مكة لاستظلت
قال : فقال : أبر قسم أمي ولي هنالك مال فآخذه .
قال : فقلت : والله إنك لتعلم أني لمن أكثر قريش مالا فلك نصف مالي ولا تذهب معهم .
قال : فأبى علي إلا أن يخرج معهما فلما أبى إلا ذلك
قال : قلت له : أما إذ قد فعلت ما فعلت فخذ ناقتي هذه فإنها ناقة نجيبة ذلول فألزم ظهرها
فإن رابك من القوم ريب فانج عليها ..
فخرج عليه معهما حتى إذا كانوا ببعض الطريق
قال له أبو جهل : يا ابن أخي والله لقد استغلظت بعيري هذا أفلا تعقبني على ناقتك هذه ؟
قال : بلى . قال : فأناخ وأناخا ليتحول عليها فلما استووا بالأرض عدوا عليه
فأوثقاه وربطاه ثم دخلا به مكة وفتناه فافتتن ..
قال ابن إسحاق : فحدثني به بعض آل عياش بن أبي ربيعة :
أنهما حين دخلا به مكة دخلا به نهارا موثقا
ثم قالا : يا أهل مكة هكذا فافعلوا بسفهائكم كما فعلنا بسفيهنا هذا .

قرآن نزل بشأن عياش بن أبي ربيعة :
قال ابن كثير: واختلف في سبب نزول هذه الآية

{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً }
[النساء: 92],
فقال مجاهد وغير واحد : نزلت في عياش بن أبي ربيعة أخي أبي جهل لأمه
وهي أسماء بنت مخرمة وذلك أنه قتل رجلا يعذبه مع أخيه على الإسلام
وهو الحارث بن يزيد الغامدي فأضمر له عياش السوء فأسلم ذلك الرجل
وهاجر و عياش لا يشعر فلما كان يوم الفتح رآه فظن أنه على دينه فحمل عليه
فقتله فأنزل الله هذه الآية ..
وجاء في تفسير القرطبي :
قال ابن عياش : كنت أنا وأمي ممن عنى الله بهذه الآية وذلك أنه كان من الوالدان إذ ذاك
وأمة هي أم الفضل بنت الحارث واسمها لبابة وهي أخت ميمونة
وأختها الأخرى لبابة الصغرى وهن تسع أخوات
قال النبي فيهن :" الأخوات مؤمنات " .
وجاء في تفسير القرطبي أيضًا:
{ الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا }
[العنكبوت: 1، 2] ,
أحسبوا
{ أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ }
[العنكبوت: 2] ,
قال ابن عباس وغيره: يريد بالناس قومًا من المؤمنين كانوا بمكة
وكان الكفار من قريش يؤذونهم ويعذبونهم على الإسلام كسلمة بن هشام
و عياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد وعمار بن ياسر وياسر أبوه وسمية أمه
وعدة من بني مخزوم وغيره فكانت صدورهم تضيق لذلك
وربما استنكر أن يمكن الله لكفار من المؤمنين
قال مجاهد وغيره : فنزلت هذه الآية مسلية معلمة
أن هذه هي سيرة الله في عباده اختبارًا للمؤمنين وفتنة..
ونزلت:
{ وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا
إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }
[العنكبوت: 8] ,
وقال ابن عباس :
نزلت في عياش بن أبي ربيعة أخي أبي جهل لأمه وقد فعلت أمه مثل ذلك ..
وجاء في فتح القدير عن عكرمة قال: كان الحارث بن يزيد من بني عامر بن لؤي
يعذب عياش بن أبي ربيعة مع أبي جهل ثم خرج مهاجرا إلى النبي يعني الحارث
فلقيه عياش بالحرة فعلاه بالسيف وهو يحسب أنه كافر ثم جاء إلى النبي فأخبره
فنزلت:
{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً }
[النساء: 92] الآية ,
فقرأها النبي عليه ثم قال له : قم فحرر .
وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن سيرين قال :
نزلت هذه الآية
{ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ }
[النحل: 106] ,
في عياش بن أبي ربيعة ..

أهم ملامح شخصية عياش بن أبي ربيعة :
تغليب الجانب العاطفي : حيث تأثَّر بأمه ورجع ليطمأن عليه ..
البذل في سبيل الله ، حيث هاجر الهجرتين ، و تحمل الكثير من الآلام في سبيل الله ..
السبق إلى الحق متى ظهر فهو من السابقين الأولين إلى الإسلام .

بعض المواقف من حياة عياش بن أبي ربيعة مع الرسول :
سرايا النبي إلى قبائل كنانة :
فلما كان يومُ فتح مكة بعث رسول الله بالجيوش إلى قبائل بني كنانة حوله
فبعث إلى بني ضمرة نميلة بن عبد الله الليثي وإلى بني الدئل عمرو ابن أمية الضمري
وبعث إلى بني مدلج عياش بن أبي ربيعة المخزومي .
قال ابن هشام : فحدثني من أثق به : أن رسول الله قال وهو بالمدينة :
من لي بعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاصي ؟
فقال الوليد بن الوليد بن المغيرة : أنا لك يا رسول الله بهما
فخرج إلى مكة فقدمها مستخفيًا فلقي امرأة تحمل طعامًا
فقال لها : أين تريدين يا أمة الله ؟ قالت : أريد هذين المحبوسين - تعنيهما -
فتبعها حتى عرف موضعهما وكانا محبوسين في بيت لا سقف له
فلما أمسى تسور عليهما ثم أخذ مروة فوضعها تحت قيديهما ثم ضربهما بسيفه
فقطعهما فكان يقال لسيفه : (ذو المروة) لذلك ثم حملهما على بعيره
وساق بهما فعثر فدميت أصبعه فقال :
" هل أنت إلا أصبع دميت , وفي سبيل الله ما لقيت " .
ثم قدم بهما على رسول الله المدينة بالناس فمر بين أيديهم حمار
فقال عياش بن أبي ربيعة : سبحان الله سبحان الله سبحان الله ,
فلما سلم رسول الله قال : من المسبح آنفا سبحان الله
قال : أنا يا رسول الله , إني سمعت أن الحمار يقطع الصلاة ,
قال : لا يقطع الصلاة شيء .
وعن الزهري قال كتب رسول الله إلى الحارث و مسروح ونعيم بن عبد كلال من حمير سلم
أنتم ما آمنتم بالله ورسوله وأن الله وحده لا شريك له بعث موسى بآياته
وخلق عيسى بكلماته قالت اليهود عزير بن الله
وقالت النصارى الله ثالث ثلاثة عيسى بن الله قال
وبعث بالكتاب مع عياش بن أبي ربيعة المخزومي وقال إذا جئت أرضهم
فلا تدخلن ليلا حتى تصبح ثم تطهر
فأحسن طهورك وصل ركعتين وسل الله النجاح والقبول
واستعذ بالله وخذ كتابي بيمينك وأدفعه بيمينك في أيمانهم فإنهم قابلون
واقرأ عليهم لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين
فإذا فرغت منها فقل آمن محمد وأنا أول المؤمنين
فلن تأتيك حجة إلا دحضت ولا كتاب زخرف إلا ذهب نوره وهم قارئون عليك
فإذا رطنوا فقل ترجموا وقل حسبي الله آمنت بما أنزل الله من كتاب
وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم
الله يجمع بيننا وإليه المصير فإذا أسلموا فسلهم قضبهم الثلاثة التي إذا حضروا بها
سجدوا وهي من الأثل قضيب

النبي يدعو لعياش بن أبي ربيعة :
عن أبي هريرة أن النبي كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة يقول :
" اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة اللهم أنج سلمة بن هشام اللهم أنج الوليد بن الوليد اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها سنين كسني يوسف " ,
وأن النبي قال:
( غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله )
قال ابن أبي الزناد عن أبيه هذا كله في الصبح ..

النبي يقر رأي عياش بن أبي ربيعة :
عن أبي بكر بن أبي الجهم قال سمعت فاطمة بنت قيس
تقول أرسل إلي زوجي أبو عمرو بن حفص بن المغيرة عياش بن أبي ربيعة بطلاقي
وأرسل معه بخمسة آصع تمر وخمسة آصع شعير
فقلت أما لي نفقة إلا هذا ولا أعتد في منزلكم قال لا قالت فشددت علي ثيابي
وأتيت رسول الله فقال كم طلقك قلت ثلاثا قال " صدق - يعني عياشًا - ليس لك نفقة
اعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم فإنه ضرير البصر تلقي ثوبك عنده
فإذا انقضت عدتك فآذنيني
" قالت فخطبني خطاب منهم معاوية وأبو الجهم
فقال النبي إن معاوية ترب خفيف الحال
وأبو الجهم منه شدة على النساء أو يضرب النساء
أو نحو هذا ولكن عليك بأسامة بن زيد ..
وحدثني إسحق بن منصور أخبرنا أبو عاصم حدثنا سفيان الثوري
حدثني أبو بكر بن أبي الجهم قال دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن
على فاطمة بنت قيس فسألناها فقالت كنت عند أبي عمرو بن حفص بن المغيرة
فخرج في غزوة نجران وساق الحديث بنحو حديث ابن مهدي وزاد قالت
فتزوجته فشرفني الله بأبي زيد وكرمني الله بأبي زيد وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري
حدثنا أبي حدثنا شعبة حدثني أبو بكر قال دخلت أنا وأبو سلمة
على فاطمة بنت قيس زمن ابن الزبير
فحدثتنا أن زوجها طلقها طلاقا باتا بنحو حديث سفيان .

أثر عياش بن أبي ربيعة في الآخرين (دعوته - تعليمه) :
من تلاميذه الذين رووا عنه أحاديث عن النبي :
1 - عبد الرحمن بن سابط وهو من الطبقة الوسطى من التابعين .
2 - نافع مولى ابن عمر وكنيته أبو عبد الله وهو مدني ومن الطبقة الوسطى من التابعين .

بعض ما روى عياش بن أبي ربيعة عن النبي :
عن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال :
قال رسول الله :

( لا تزال هذه الأمة بخير ما عظموا هذه الحرمة حق تعظيمها فإذا ضيعوا ذلك هلكوا )
وعنه قال: سمعت النبي يقول :

( تخرج ريح بين يدي الساعة تقبض فيها أرواح كل مؤمن )

وفاة عياش بن أبي ربيعة :
عن حبيب بن أبي ثابت أن الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل و عياش بن أبي ربيعة
أثبتوا يوم اليرموك فدعا الحارث بشراب فنظر إليه عكرمة
فقال : ادفعوه إلى عكرمة فدفع إليه
فنظر إليه عياش بن أبي ربيعة
فقال عكرمة: ادفعوه إلى عياش فما وصل إلى أحد منهم حتى ماتوا جميعا وما ذاقوه .
وقيل إنه توفي بمكة ..

متى توفي ؟
مات سنة خمس عشرة بالشام في خلافة عمر وقيل استشهد باليمامة وقيل باليرموك .
مات في أيام عمر رضي الله عنه من الأعلام :
عتبة بن غزوان والعلاء بن الحضرمي .. و عياش بن أبي ربيعة ..

أين دفن ؟
دفن باليرموك ؛ حيث استشهد


المراجع :

- الإصابة - الاستيعاب
- أسد الغابة - الطبقات الكبرى
- المعجم الكبير - سيرة ابن هشام
- تاريخ الخلفاء - موسوعة حرف للحديث الشريف







 

رد مع اقتباس
قديم 07-21-2014   #85


الصورة الرمزية يوسف الساري
يوسف الساري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2741
 تاريخ التسجيل :  May 2012
 أخر زيارة : 06-16-2017 (10:21 PM)
 المشاركات : 270 [ + ]
 التقييم :  50
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Crimson

تعديل


افتراضي



مشكوره الاخت منال الشمال على هالطرح الجميل
تقبلي مروري أخـَووكِ /يوسف السـَأريِ


 

رد مع اقتباس
قديم 07-21-2014   #86


الصورة الرمزية منال الشمال
منال الشمال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 04-01-2018 (05:22 PM)
 المشاركات : 23,877 [ + ]
 التقييم :  451
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black

تعديل


افتراضي



يوسف الساري


أسعدني كثيراً مروركم
وتعطيركم هذه الصفحه
وردكم المفعم بالحب والعطاء
دمتم بخير وعافيه


 

رد مع اقتباس
قديم 07-21-2014   #87


الصورة الرمزية منال الشمال
منال الشمال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 04-01-2018 (05:22 PM)
 المشاركات : 23,877 [ + ]
 التقييم :  451
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black

تعديل


افتراضي



من الصحابة
( عبد الله بن أم مكتوم رضى الله تعالى عنه )



نسبه :

هو عبد الله ، ويقال عمر، وهو ابن قيس بن زائدة بن الأصم ،

ومنهم من قال : عمرو بن زائدة لم يذكر قيسًا ، ومنهم من قال : قيس بدل زائدة .


وقال ابن حبان : من قال ابن زائدة نسبه لجده ، و يقال : كان اسمه الحصين

فسماه النبي عبد الله ، حكاه ابن حبان ، وقال ابن سعد :

أهل المدينة يقولون : اسمه عبد الله ، وأهل العراق يقولون :

اسمه عمرو ، قال : واتفقوا على نسبه ، وأنه ابن قيس بن زائدة بن الأصم ،

وفي هذا الاتفاق نظر .

واسم أمه أم مكتوم عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة - بمهملة ونون ساكنة

وبعد الكاف مثلثة - ابن عائذ بن مخزوم .


وهو ابن خال خديجة أم المؤمنين ، فإن أم خديجة أخت قيس بن زائدة ، واسمها فاطمة .


أتى جبريل رسول الله وعنده ابن أم مكتوم

فقال :

( متى ذهب بصرُك ؟ )

" قال : وأنا غلام ,

فقال :

( قال الله تبارك وتعالى : إذا ما أخذتُ كريمة عبدي لم أجِدْ له بها جزاءً إلا الجنة )

, وعندما نزل قوله تعالى :



{لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}



قال عبد الله بن أم مكتوم :

[ أيْ ربِّ أَنْزِل عُذري] ,

فأنزل الله :

{ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ }

[النساء: 95].



فجُعِلَتْ بينهما وكان بعد ذلك يغزو فيقول :

[ ادفعوا إليّ اللواء ، فإنّي أعمى لا أستطيع أن أفرّ، و أقيموني بين الصّفَّين ] .



قصة إسلام عبد الله بن أم مكتوم وهجرته :

أسلم قديما بمكة ، وكان من المهاجرين الأولين ، قدم المدينة قبل أن يهاجر النبي

وقيل : بل بعد وقعة بدر بيسير، قاله الواقدي ، و الأول أصح

روي من طريق أبي إسحاق عن البراء قال : أول من أتانا مهاجرًا مصعب بن عمير

ثم قدم ابن أم مكتوم ، وكان النبي يستخلفه على المدينة في عامَّة غزواته ،

يصلي بالناس، وقال الزبير بن بكار: خرج إلى القادسية فشهد القتال ،

واستشهد هناك ، وكان معه اللواء حينئذٍ .



بعض مواقف عبد الله بن أم مكتوم مع الرسول :

ووقف الوليد بن المغيرة مع رسول الله ورسول الله يكلمه وقد طمع في إسلامه

فبينا هو في ذلك إذ مر به ابن أم مكتوم الأعمى ، فكلم رسول الله

وجعل يستقرئه القرآن فشق ذلك منه على رسول الله حتى أضجره ,

وذلك أنه شغله عما كان فيه من أمر الوليد وما طمع فيه من إسلامه ,

فلما أكثر عليه انصرف عنه عابسًا ،

وتركه فأنزل الله تعالى فيه :



{ عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى }

[عبس: 1, 2]

إلى قوله تعالى



{ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ }

[عبس: 13، 14]

, أي إنما بعثتك بشيرًا ونذيرًا ، لم أخص بك أحدًا دون أحد ، فلا تمنعه ممن ابتغاه

ولا تتصدين به لمن لا يريده .



قال : وأما رواية قتادة عن أنس أن النبي استخلف ابن أم مكتوم

فلم يبلغه ما بلغ غيره انتهى، وهو المذكور في سورة (عبس وتولى)

ونزلت فيه :

{ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ }

[النساء: 95]

. لما نزلت

{ لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ }

[النساء: 95]

و الحديث قبل الآيات الكريمة أخرجه البخاري .



نزل ابن أم مكتوم على يهودية بالمدينة (عمّة رجل من الأنصار)

فكانت تخدمه وتؤذيه في الله ورسوله ، فتناولها فضربها فقتلها،

فرُفِعَ إلى النبي فقال :

" أمّا والله يا رسول الله إن كانت لتُرْفِقُني -تخدمني -

ولكنها آذتني في الله ورسوله ، فضربتها فقتلتها ,

فقال رسول الله :



( أبعدها الله تعالى ، فقد أبطلتْ دَمَها ) .



استخلاف الرسول لعبد الله بن أم مكتوم في المدينة :

قال ابن عبد البر: روى جماعة من أهل العلم بالنسب والسير أن النبي

استخلف ابن أم مكتوم ثلاث عشرة مرة في الأبواء و بواط وذي العشيرة ،

وغزوته في طلب كرز بن جابر ، و غزوة السويق ، وغطفان ،

و في غزوة أحد ، و حمراء الأسد ، و نجران ، و ذات الرقاع ،

وفي خروجه من حجة الوداع ، وفي خروجه إلى بدر،

ثم استخلف أبا لبابة لما رده من الطريق .



أثر عبد الله بن أم مكتوم في الآخرين :

كان عبد الله من أوائل المهاجرين إلى المدينة فرارًا بدينهم

بعد أن اشتد أذى قريش على المسلمين ،

فكان هو ومصعب بن عمير أول من قدم المدينة من المهاجرين ،

فكانا يختلفان إلى الناس يقرآنهم القرآن ويفقهانهم في دين الله .



استشهاد عبد الله بن أم مكتوم :

و في السنة الرابعة عشرة للهجرة عقد عمر بن الخطاب العزم على أن يخوض

مع الفرس معركة فاصلة تديل دولتهم وتزيل ملكهم

وتفتح الطريق أمام جيوش المسلمين فكتب إلى عماله يقول :

لا تدعوا أحدًا له سلاح أو فرس أو نجدة أو رأي إلا وجهتموه إليَّ والعَجَلَ العَجَلَ ،

وطفقت جموع المسلمين تلبي نداء أمير المؤمنين و تنهال على المدينة من كل حدبٍ وصوبٍ

وكان في جملة هؤلاء المجاهدين عبد الله بن أم مكتوم ،

أمر الفاروق على الجيش سعد بن أبي وقاص وأوصاه وودعه ..

ولما بلغ الجيش القادسية ، برز عبد الله بن أم مكتوم من بين الصفوف لابسًا درعه

مستكملاً عدته و ندب نفسه لحمل راية المسلمين و الحفاظ عليها أو الموت دونها

، والتقى الجمعان في أيام ثلاثة قاسية عابثة و احترب الفريقان حربًا

لم يشهد لها تاريخ الفتوح مثيلاً حتى انجلى اليوم الثالث عن نصر مؤزر للمسلمين

و دالت دولة من أعظم الدول ، وزال عرش من أعرق العروش وهوت راية من رايات الوثنية

وارتفعت ورفعت راية التوحيد ، وسقط مئات من الشهداء

وكان من بين هؤلاء الشهداء عبد الله بن أم مكتوم ،

فقد وجد صريعًا مدرجًا بدمائه قابضًا على راية المسلمين .









 

رد مع اقتباس
قديم 07-21-2014   #88


الصورة الرمزية منال الشمال
منال الشمال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 04-01-2018 (05:22 PM)
 المشاركات : 23,877 [ + ]
 التقييم :  451
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black

تعديل


افتراضي



من الصحابة

( عُتبة بن غَزْوان رضى الله تعالى عنه )




نسبه :

هو عُتبة بن غَزْوان بن جابر بن وهيب. السيد الأمير المجاهد أبو غزوان المازني ،

حليف بني عبد شمس .

وهو من السابقين الأولين وهاجر إلى الحبشة ثم رجع مهاجرًا إلى المدينة

رفيقًا للمقداد وشهد بدرًا وما بعدها و ولاه عمر في الفتوح فاختط البصرة

وفتح فتوحًا وكان طويلاً جميلاً .وآخى رسول الله بينه وبين أبي دجانة .




قصة إسلام عتبة بن غزوان :

كان سابع سبعة سبقوا إلى الإسلام ، وأعطوا أيمانهم لرسول ،

مبايعين ومتحدٍّين قريش بكل ما معها من بأس وقدرة على الانتقام .

وفي الأيام الأولى للدعوة, أيام العسرة والهول ، صمد عتبة بن غزوان ،

مع إخوانه ذلك الصمود الجليل الذي صار فيما بعد زادًا للضمير الإنساني

يتغذى به وينمو على مر الأزمان .

ولما أمر رسول الله عليه الصلاة والسلام أصحابه بالهجرة إلى الحبشة ، خرج عتبة مع المهاجرين ,

بيد أن شوقه إلى النبي لم يدعه يستقر هناك ، فسرعان ما طوى البرّ والبحر عائدًا إلى مكة ،

حيث لبث فيها بجوار الرسول حتى جاء ميقات الهجرة إلى المدينة ، فهاجر عتبة مع المسلمين .



أثر الرسول في تربية عتبة بن غزوان :

كان عتبة يخاف الدنيا على دينه أشد الخوف ، وكان يخافها على المسلمين ،

فراح يحملهم على القناعة والشظف .

وحاول الكثيرون أن يحوّلوه عن نهجه ، ويثيروا في نفسه الشعور بالإمارة، وبما للإمارة من حق ،

لا سيما في تلك البلاد التي لم تتعود من قبل أمراء من هذا الطراز المتقشف الزاهد ،

والتي تعود أهلها احترام المظاهر المتعالية المزهوّة,

فكان عتبة يجيبهم قائلاً :

" إني أعوذ بالله أن أكون في دنياكم عظيمًا ، وعند الله صغيرا ! " .

و لما رأى الضيق على وجوه الناس بسبب صرامته في حملهم على الجادّة والقناعة

قال لهم :

" غدًا ترون الأمراء من بعدي " .



أهم ملامح شخصية عتبة بن غزوان :

1- كثرة حبه للجهاد في سبيل الله ونشره للدعوة الإسلامية :

مضى عتبة على رأس جيشه الذي لم يكن كبيرًا ، حتى قدم الأبلّة .

وكان الفرس يحشدون بها جيشًا من أقوى جيوشهم . ونظم عتبة قواته ،

ووقف في مقدمتها ، حاملاً رمحه بيده التي لم يعرف الناس لها زلة منذ عرفت الرمي ..!!

وصاح في جنده :

" الله أكبر ، صدق وعده " .

وكأنه كان يقرأ غيبًا قريبًا ، فما هي إلا جولات ميمونة استسلمت بعدها الأبلّة

وطهرت أرضها من جنود الفرس ، وتحرر أهلها من طغيان طالما أصلاهم سعيرًا ..

وصدق الله العظيم وعده ..!!



2- إخلاصه الشديد في طاعة الله ورسوله :

مما جعله زاهداً في الحياة وطلباً للآخرة , وذلك الذي جعله يقف

و يدعو الله ألا يتولى الإمارة بعد أن رده عمر بن الخطاب إليها .



بعض مواقف عتبة بن غزوان مع الصحابة :

أرسله أمير المؤمنين عمر إلى الأبلّة ليفتحها ، وليطهر أرضها من الفرس

الذين كانوا يتخذونها نقطة وثوب خطرة على قوات الإسلام الزاحفة

عبر بلاد الإمبراطورية الفارسية ، تستخلص منها بلاد الله وعباده .

وقال له عمر وهو يودّعه وجيشه :

" انطلق أنت ومن معك ، حتى تأتوا أقصى بلاد العرب ، وأدنى بلاد العجم ,

وسر على بركة الله ويمنه , وادع إلى الله من أجابك , ومن أبى فالجزية ,

وإلا فالسيف في غير هوادة , كابد العدو ، واتق الله ربك " .

وكان سعد يكتب إلى عتبة وهو عامله فوجد من ذلك عتبة

فاستأذن عمر أن يقدم عليه فأذن له واستخلف على البصرة المغيرة بن شعبة

فقدم عتبة على عمر فشكا إليه تسلط سعد عليه فسكت عنه عمر فأعاد ذلك عتبة مرارًا ,

فلما أكثر على عمر قال : وما عليك يا عتبة أن تقر بالإمرة لرجل من قريش

له صحبة مع رسول الله و شرف , فقال له عتبة : ألست من قريش ,

قال رسول الله :



( حليف القوم منهم )

ولي صحبة مع رسول الله قديمة لا تنكر ولا تدفع ،

فقال عمر :

لا ينكر ذلك من فضلك ,

قال عتبة :

أما إذ صار الأمر إلى هذا , فو الله لا أرجع إليها أبدًا ,

فأبى عمر إلا أن يرده إليها , فرده فمات بالطريق

, وكان عمله على البصرة ستة أشهر .



ومما روى عتبة بن غزوان عن الرسول :

روى عتبة بن إبراهيم بن عتبة بن غزوان عن أبيه عن عتبة بن غزوان :

أن رسول الله قال يومًا لقريش



( هل فيكم من ليس منكم )

قالوا : ابن أختنا عتبة بن غزوان ,

قال :



( ابن أخت القوم منهم و حليف القوم منهم )



بعض كلمات عتبة بن غزوان :

قال خالد بن عمير: خطبنا عتبة بن غزوان ، قال :

" أيها الناس إن الدنيا قد آذنت بصرم ، وولت حذاء ، ولم ييق منها إلا صبابة كصبابة الإناء ،

ألا وإنكم في دار أنتم متحولون منها فانتقلوا بصالح ما بحضرتكم ،

وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيمًا وعند الله صغيرًا ،

وإنكم والله لتبلون الأمراء من بعدي ، وإنه والله ما كانت نبوة قط

إلا تناسخت حتى تكون ملكًا وجبرية ،

وإني رأيتني مع رسول الله سابع سبعة ومالنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا ،

فوجدت بردة فشققتها بنصفين فأعطيت نصفها سعد بن مالك

ولبست نصفها فليس من أولئك السبعة اليوم رجل حي إلا وهو أمير مصر من الأمصار،

فيا للعجب للحجر يلقى من رأس جهنم فيهوي سبعين خريفًا حتى يتقرر في أسفلها ،

والذي نفسي بيده لتملأن جهنم ،

أفعجبتم وإن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عامًا ،

و ليأتين عليه يوم وما فيها باب إلا وهو كظيظ " .



وفاة عتبة بن غزوان :

لما جاء موسم الحج ، استخلف على البصرة أحد إخوانه وخرج حاجًّا .

و لما قضى حجه ، سافر إلى المدينة ، وهناك سأل أمير المؤمنين أن يعفيه من الإمارة .

لكن عمر لم يكن يفرّط في هذا الطراز الجليل من الزاهدين الهاربين مما يسيل له لعاب البشر جميعًا .

وكان يقول لهم :

" تضعون أماناتكم فوق عنقي , ثم تتركوني وحدي ؟

لا والله لا أعفيكم أبدا "..!!

و هكذا قال لعتبة لغزوان .. ولما لم يكن في وسع عتبة إلا الطاعة ،

فقد استقبل راحلته ليركبها راجعًا إلى البصرة .

لكنه قبل أن يعلو ظهرها، استقبل القبلة ،

ورفع كفّيه الضارعتين إلى السماء ودعا ربه ألا يردّه إلى البصرة ،

ولا إلى الإمارة أبدًا , واستجيب دعاؤه ,

فبينما هو في طريقه إلى ولايته أدركه الموت .

وفاضت روحه إلى بارئها ، مغتبطة بما بذلت وأعطت ,

وبما زهدت وعفت , وبما أتم الله عليها من نعمة ,

وبما هيأ لها من ثواب ..

وتوفي بطريق البصرة وافدًا إلى المدينة سنة سبع عشرة .

وقيل : مات سنة خمس عشرة ،

وعاش سبعًا وخمسين سنة .


 

رد مع اقتباس
قديم 07-21-2014   #89


الصورة الرمزية منال الشمال
منال الشمال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 04-01-2018 (05:22 PM)
 المشاركات : 23,877 [ + ]
 التقييم :  451
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black

تعديل


افتراضي



من الصحابة
أسامة بن زيد
رضي الله عنه



اسمه و نشأته
هو أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي ، كان أبوه مولى لرسول الله ، ويكنى أبا محمد ، وهو مولى رسول الله من أبويه ، وكان يسمى " حِبّ رسول الله ". ولد بمكة سنة 7 قبل الهجرة ، ونشأ حتى أدرك ولم يعرف إلا الإسلام لله تعالى ولم يدن بغيره ، وهاجر مع رسول الله إلى المدينة ، وكان رسول الله يحبه حبًّا شديدًا ، وكان عنده كبعض أهله .
وأمه هي أم أيمن رضي الله عنها ، واسمها بركة مولاة رسول الله وحاضنته ، وكان زيد بن حارثة لخديجة فوهبته لرسول الله فأعتقه رسول الله وزوّجه أم أيمن بعد النبوة ، فولدت له أسامة بن زيد .

أثر الرسول في تربيته
في العام السادس من بعثة النبي وُلد لأمّ أيمن أسامة بن زيد ، فنشأ وتربى في أحضان الإسلام ، ولم تنل منه الجاهلية بوثنيتها ورجسها شيئًا ، وكان قريبًا جدًّا من بيت النبوة ، وملازمًا دائمًا للنبي ؛ ففي مسند الإمام أحمد عن أسامة بن زيد قال : كنت رديف رسول الله(أي كان يركب خلفه) بعرفات، فرفع يديه يدعو ، فمالت به ناقته فسقط خطامها . قال : فتناول الخطام بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى . ومن ثَمَّ كان تأثره شديدًا برسول الله، وكان النبيي حبه حبًّا شديدًا ؛ ففي البخاري بسنده عن أسامة بن زيد حدَّث عن النبي أنه كان يأخذه والحسن فيقول :
( اللهم أحبهما؛ فإني أحبهما ).
بل وكان النبيي أمر بحبِّ أسامة بن زيد ؛ فعن عائشة - رضي الله عنها -
قالت : لا ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعد ما سمعت رسول الله يقول :
( من كان يحب الله ورسوله فليحب أسامة )
وكان نقش خاتم أسامة بن زيد : (حِبّ رسول الله) .
وقد زوّجه النبي وهو ابن خمس عشرة سنة .

أتشفع في حد من حدود الله ؟!
روى البخاري بسنده عن عروة بن الزبير - رضي الله عنهما- أن امرأة سرقت في عهد رسول الله في غزوة الفتح، ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه . قال عروة : فلما كلمه أسامة فيها ، تلوّن وجه رسول الله فقال :
( أتكلمني في حد من حدود الله ؟! )
قال أسامة : استغفر لي يا رسول الله . فلما كان العشي قام رسول الله خطيبًا ، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال :
( أما بعد ، فإنما أهلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ،
وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ،
والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها )
. ثم أمر رسول الله بتلك المرأة فقطعت يدها ، فحسنت توبتها بعد ذلك وتزوجت . قالت عائشة : فكانت تأتي بعد ذلك ، فأرفع حاجتها إلى رسول الله .

دور أم أيمن في تربية أسامة بن زيد
أم أيمن - رضي الله عنها - هي حاضنة النبي ، وهي إحدى المؤمنات المجاهدات اللاتي شاركن في المعارك الإسلامية مع رسول الله، فقد شهدت أُحدًا ، وكانت تسقي المسلمين ، وتداوي الجَرْحَى ، وشهدت غزوة خيبر . وقد روت أم أيمن - رضي الله عنها- بعضًا من أحاديث رسول الله . قال ابن حجر في الإصابة: كان النبي يقول عنها : " هذه بقية أهل بيتي " . هذه المرأة المؤمنة التقية الورعة المجاهدة كانت أحد المحاضن التربوية التي تخرَّج فيها أسامة بن زيد .
وقد استشهد زيد بن حارثة زوج أم أيمن ووالد أسامة في مُؤْتة ، واستشهد أيمن ابنها وأخو أسامة من أمه في حُنين ، ففي هذه الأسرة المؤمنة المجاهدة نشأ هذا القائد الفارس الفذّ ، وتربى على معاني الجهاد والدفاع عن الإسلام ؛ مما جعل رسول الله يوليه إمارة الجيش الإسلامي وهو في الثامنة عشرة من عمره وفي الجيش كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار وأصحاب السبق في الإسلام .

قائد جيش المسلمين في غزو الروم

ولاَّه النبي - على صغر سنِّه - قيادة جيش المسلمين المتوجه لغزو الروم في الشام ، وقال له :
( يا أسامة ، سر على اسم الله وبركته حتى تنتهي إلى مقتل أبيك ، فأوطئهم الخيل،
فقد وليتك على هذا الجيش ، فأغر صباحًا على أهل أُبْنَى وحرق عليهم ،
وأسرع السير تسبق الخبر، فإن أظفرك الله فأقلل اللبث فيهم ، وخذ معك الأدلاء ،
وقدم العيون أمامك والطلائع )
ثم عقد الرسول لأسامة اللواء ، ثم قال : ( امض على اسم الله ) وقد اعترض بعض الصحابة على استعمال هذا الغلام على المهاجرين الأولين، ولما علم رسول الله بذلك، غضب غضبًا شديدًا ، فخرج وقد عصب على رأسه عصابة وعليه قطيفة ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ،
ثم قال :
( أما بعد ، يا أيها الناس ، فما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة بن زيد ؟
والله لئن طعنتم في إمارتي أسامة لقد طعنتم في إمارتي أباه من قبله ،
و أيم الله إن كان للإمارة لخليقًا ، وإن ابنه من بعده لخليق للإمارة ،
وإن كان لمن أحب الناس إليَّ ، وإن هذا لمن أحب الناس إليَّ ،
وإنهما لمخيلان لكل خير، فاستوصوا به خيرًا ؛ فإنه من خياركم ).
وقبل الخروج مع أسامة جاء المسلمون يودعون رسول الله ، فأمرهم بإنفاذ بعث أسامة . وركب أسامة إلى معسكره وصاح في الناس أصحابه باللحوق بالعسكر، فانتهى إلى معسكره ونزل وأمر الناس بالرحيل وقد مَتَعَ النهار، فبينا أسامة يريد أن يركب من الجُرْف أتاه رسول أم أيمن - وهي أمه - تخبره أن رسول الله يموت، فأقبل أسامة إلى المدينة معه عمر وأبو عبيدة بن الجراح - رضي الله عنهما - فانتهوا إلى رسول الله وهو يموت ، فتُوفِّي رسول الله حين زاغت الشمس يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول ، ودخل المسلمون الذين عسكروا بالجُرْف المدينة .
وبعد وفاة النبي بويع لأبي بكر ، وقد ارتدَّ من العرب من ارتد عن الإسلام ، دخل على أبي بكر كبارُ الصحابة ، فقالوا : " يا خليفة رسول الله، إن العرب قد انتقضت عليك من كل جانب ، وإنك لا تصنع بتفريق هذا الجيش المنتشر شيئًا، اجعلهم عُدَّة لأهل الردة ترمي بهم في نحورهم ، وأخرى لا نأمن على أهل المدينة أن يغار عليها وفيها الذراري والنساء ، فلو استأنيت لغزو الروم حتى يضرب الإسلام بِجِرَانِه [1]، وتعود الردة إلى ما خرجوا منه أو يفنيهم السيف، ثم تبعث أسامة ، حينئذٍ فنحن نأمن الروم أن تزحف إلينا". ولكن الصديق أصر على إنفاذ بعث أسامة قائلاً : " والذي نفسي بيده ، لو ظننت أن السباع تأكلني بالمدينة لأنفذت هذا البعث ".
وبالفعل خرج جيش أسامة ، واستطاع هذا الجيش أن يقوم بمهمته على خير وجه ، ويعود ظافرًا إلى المدينة . و ظهرت موهبة أسامة الفذة في قيادة الجيش ، وأثبت أنه كان - على صغر سنِّه - جديرًا بهذه القيادة .

أهم ملامح شخصيته
الجانب القيادي
تربّى أسامة على يد رسول الله، وقد ربّاه النبي على أن يكون قائدًا، واكتشف عناصر هذه القيادة في شخصيته، وقد كان دقيقًا في تنفيذ أوامر رسول الله ، ويظهر ذلك من مواقفه المتعددة ، ومنها عندما كان قائدًا للجيش الذي غزا الروم في الشام ، ومدى الدقة التي التزم بها في تنفيذ تعليمات رسول الله ، فضلاً عن ذلك فقد شهد له رسول الله أنه خليق بالولاية وأنه أهلٌ لها ، وقد نجح في مهمته التي انتدب لها أعظم نجاح ، وأدى دوره على أفضل ما يكون الأداء ؛ فعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله بعث بعثًا وأمَّر عليهم أسامة بن زيد ، فطعن الناس في إمارته ، فقام رسول الله فقال : " إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل ، و أيم الله إن كان لخليقًا للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس إليَّ ، وإن هذا لمن أحب الناس إليَّ بعده ".

بعض المواقف من حياته مع الرسول
عن محمد بن أسامة بن زيد ، عن أبيه قال : كساني رسول الله قُبطيَّة كثيفة أهداها له دحية الكلبي ، فكسوتها امرأتي، فقال رسول الله :
( ما لك لا تلبس القبطية ؟ " قلت : كسوتها امرأتي . فقال :
"مرها فلتجعل تحتها غلالة ؛ فإني أخاف أن تصف عظامها )
وعن أسامة بن زيد قال : قلت يا رسول الله ، لمْ أرَكَ تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان . قال :
( ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان ،
وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين ؛ فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم )

بعض المواقف من حياته مع الصحابة
مع عمر بن الخطاب
عن هشام بن عروة ، عن أبيه : لما فرض عمر بن الخطاب للناس فرض لأسامة بن زيد خمسة آلاف ولابن عمر ألفين ، فقال ابن عمر رضي الله عنهما : فضلت عليَّ أسامة وقد شهدتُ ما لم يشهد !! فقال : " إن أسامة كان أحب إلى رسول الله منك ، وأبوه أحب إلى رسول الله من أبيك ".

مع خلاد بن السائب
عن خلاد بن السائب قال: دخلت على أسامة بن زيد فمدحني في وجهي ، فقال : إنه حملني أن أمدحك في وجهك أني سمعت رسول الله يقول : " إذا مُدح المؤمن في وجهه ربا الإيمان في قلبه ".

من مواقفه مع التابعين
مع مروان بن الحكم
عن عبيد الله بن عبد الله قال : رأيت أسامة بن زيد يصلي عند قبر رسول الله ، فخرج مروان بن الحكم فقال : تصلي إلى قبره ؟! فقال : إني أحبه . فقال له قولاً قبيحًا ثم أدبر، فانصرف أسامة فقال: يا مروان ، إنك آذيتني ، وإني سمعت رسول الله يقول :
( إن الله يبغض الفاحش المتفحش )
وإنك فاحش متفحش .

أثره في الآخرين
روى عنه أحاديثَ النبي ثلاثون من الصحابة والتابعين ، وممن روى عنه من الصحابة سعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، وأبو هريرة (رضي الله عنهم أجمعين) . وممن روى عنه من التابعين سعيد بن المسيب ، وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص ، وعامر بن شرحبيل ، وشقيق بن سلمة ، وغيرهم .

ويعلم مولاه عمليًّا
عن مولى أسامة بن زيد أنه انطلق مع أسامة إلى وادي القرى في طلب مال له ، فكان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس ، فقال له مولاه : لمَ تصوم يوم الاثنين ويوم الخميس وأنت شيخ كبير؟ فقال : إن نبي الله كان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس ، وسئل عن ذلك فقال :
( إن أعمال العباد تعرض يوم الاثنين ويوم الخميس ).

الأثر العالمي لبعث أسامة
كان لهذا البعث أثرٌ كبير في تثبيت وتوطيد دعائم الدولة الإسلامية بعد وفاة النبي وارتداد الكثير من القبائل ، وكان من شأنه أن ألقى الفزع والهلع في قلوب القبائل العربية التي مرَّ عليها في شمال الجزيرة العربية ، وكانوا يقولون : لو لم يكن للمسلمين قوة تحمي المدينة وما حولها ما بعثوا جيشًا إلى هذه المسافات البعيدة . وقد وصل جيش أسامة إلى تخوم الروم ؛ ومن أجل ذلك كانت حركة الردة في تلك المناطق أضعف منها بكثير من غيرها من المناطق الأخرى .

بعض الأحاديث التي رواها عن الرسول
روى البخاري بسنده عن أسامة بن زيد ، عن النبي قال :
( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ).
وروى مسلم في صحيحه عن أسامة بن زيد أن النبي قال :
( لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم ).

وفاته
اعتزل أسامة بن زيد الفتن بعد مقتل عثمان إلى أن مات في أواخر خلافة معاوية ، وكان قد سكن المِزّة غرب دمشق ، ثم رجع فسكن وادي القرى ، ثم نزل إلى المدينة فمات بها بالجُرْف .


[1] أي : قرّ قراره واستقام ، كما أن البعير إذا برك واستراح مد عنقه على الأرض .









 

رد مع اقتباس
قديم 11-06-2014   #90


الصورة الرمزية منال الشمال
منال الشمال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 04-01-2018 (05:22 PM)
 المشاركات : 23,877 [ + ]
 التقييم :  451
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Black

تعديل


افتراضي



من الصحابة
( عبد الله بن أم مكتوم رضى الله تعالى عنه )



نسبه :

هو عبد الله ، ويقال عمر، وهو ابن قيس بن زائدة بن الأصم ،

ومنهم من قال : عمرو بن زائدة لم يذكر قيسًا ، ومنهم من قال : قيس بدل زائدة .


وقال ابن حبان : من قال ابن زائدة نسبه لجده ، و يقال : كان اسمه الحصين

فسماه النبي عبد الله ، حكاه ابن حبان ، وقال ابن سعد :

أهل المدينة يقولون : اسمه عبد الله ، وأهل العراق يقولون :

اسمه عمرو ، قال : واتفقوا على نسبه ، وأنه ابن قيس بن زائدة بن الأصم ،

وفي هذا الاتفاق نظر .

واسم أمه أم مكتوم عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة - بمهملة ونون ساكنة

وبعد الكاف مثلثة - ابن عائذ بن مخزوم .


وهو ابن خال خديجة أم المؤمنين ، فإن أم خديجة أخت قيس بن زائدة ، واسمها فاطمة .


أتى جبريل رسول الله وعنده ابن أم مكتوم

فقال :

( متى ذهب بصرُك ؟ )

" قال : وأنا غلام ,

فقال :

( قال الله تبارك وتعالى : إذا ما أخذتُ كريمة عبدي لم أجِدْ له بها جزاءً إلا الجنة )

, وعندما نزل قوله تعالى :



{لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}



قال عبد الله بن أم مكتوم :

[ أيْ ربِّ أَنْزِل عُذري] ,

فأنزل الله :

{ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ }

[النساء: 95].



فجُعِلَتْ بينهما وكان بعد ذلك يغزو فيقول :

[ ادفعوا إليّ اللواء ، فإنّي أعمى لا أستطيع أن أفرّ، و أقيموني بين الصّفَّين ] .



قصة إسلام عبد الله بن أم مكتوم وهجرته :

أسلم قديما بمكة ، وكان من المهاجرين الأولين ، قدم المدينة قبل أن يهاجر النبي

وقيل : بل بعد وقعة بدر بيسير، قاله الواقدي ، و الأول أصح

روي من طريق أبي إسحاق عن البراء قال : أول من أتانا مهاجرًا مصعب بن عمير

ثم قدم ابن أم مكتوم ، وكان النبي يستخلفه على المدينة في عامَّة غزواته ،

يصلي بالناس، وقال الزبير بن بكار: خرج إلى القادسية فشهد القتال ،

واستشهد هناك ، وكان معه اللواء حينئذٍ .



بعض مواقف عبد الله بن أم مكتوم مع الرسول :

ووقف الوليد بن المغيرة مع رسول الله ورسول الله يكلمه وقد طمع في إسلامه

فبينا هو في ذلك إذ مر به ابن أم مكتوم الأعمى ، فكلم رسول الله

وجعل يستقرئه القرآن فشق ذلك منه على رسول الله حتى أضجره ,

وذلك أنه شغله عما كان فيه من أمر الوليد وما طمع فيه من إسلامه ,

فلما أكثر عليه انصرف عنه عابسًا ،

وتركه فأنزل الله تعالى فيه :



{ عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى }

[عبس: 1, 2]

إلى قوله تعالى



{ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ }

[عبس: 13، 14]

, أي إنما بعثتك بشيرًا ونذيرًا ، لم أخص بك أحدًا دون أحد ، فلا تمنعه ممن ابتغاه

ولا تتصدين به لمن لا يريده .



قال : وأما رواية قتادة عن أنس أن النبي استخلف ابن أم مكتوم

فلم يبلغه ما بلغ غيره انتهى، وهو المذكور في سورة (عبس وتولى)

ونزلت فيه :

{ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ }

[النساء: 95]

. لما نزلت

{ لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ }

[النساء: 95]

و الحديث قبل الآيات الكريمة أخرجه البخاري .



نزل ابن أم مكتوم على يهودية بالمدينة (عمّة رجل من الأنصار)

فكانت تخدمه وتؤذيه في الله ورسوله ، فتناولها فضربها فقتلها،

فرُفِعَ إلى النبي فقال :

" أمّا والله يا رسول الله إن كانت لتُرْفِقُني -تخدمني -

ولكنها آذتني في الله ورسوله ، فضربتها فقتلتها ,

فقال رسول الله :



( أبعدها الله تعالى ، فقد أبطلتْ دَمَها ) .



استخلاف الرسول لعبد الله بن أم مكتوم في المدينة :

قال ابن عبد البر: روى جماعة من أهل العلم بالنسب والسير أن النبي

استخلف ابن أم مكتوم ثلاث عشرة مرة في الأبواء و بواط وذي العشيرة ،

وغزوته في طلب كرز بن جابر ، و غزوة السويق ، وغطفان ،

و في غزوة أحد ، و حمراء الأسد ، و نجران ، و ذات الرقاع ،

وفي خروجه من حجة الوداع ، وفي خروجه إلى بدر،

ثم استخلف أبا لبابة لما رده من الطريق .



أثر عبد الله بن أم مكتوم في الآخرين :

كان عبد الله من أوائل المهاجرين إلى المدينة فرارًا بدينهم

بعد أن اشتد أذى قريش على المسلمين ،

فكان هو ومصعب بن عمير أول من قدم المدينة من المهاجرين ،

فكانا يختلفان إلى الناس يقرآنهم القرآن ويفقهانهم في دين الله .



استشهاد عبد الله بن أم مكتوم :

و في السنة الرابعة عشرة للهجرة عقد عمر بن الخطاب العزم على أن يخوض

مع الفرس معركة فاصلة تديل دولتهم وتزيل ملكهم

وتفتح الطريق أمام جيوش المسلمين فكتب إلى عماله يقول :

لا تدعوا أحدًا له سلاح أو فرس أو نجدة أو رأي إلا وجهتموه إليَّ والعَجَلَ العَجَلَ ،

وطفقت جموع المسلمين تلبي نداء أمير المؤمنين و تنهال على المدينة من كل حدبٍ وصوبٍ

وكان في جملة هؤلاء المجاهدين عبد الله بن أم مكتوم ،

أمر الفاروق على الجيش سعد بن أبي وقاص وأوصاه وودعه ..

ولما بلغ الجيش القادسية ، برز عبد الله بن أم مكتوم من بين الصفوف لابسًا درعه

مستكملاً عدته و ندب نفسه لحمل راية المسلمين و الحفاظ عليها أو الموت دونها

، والتقى الجمعان في أيام ثلاثة قاسية عابثة و احترب الفريقان حربًا

لم يشهد لها تاريخ الفتوح مثيلاً حتى انجلى اليوم الثالث عن نصر مؤزر للمسلمين

و دالت دولة من أعظم الدول ، وزال عرش من أعرق العروش وهوت راية من رايات الوثنية

وارتفعت ورفعت راية التوحيد ، وسقط مئات من الشهداء

وكان من بين هؤلاء الشهداء عبد الله بن أم مكتوم ،

فقد وجد صريعًا مدرجًا بدمائه قابضًا على راية المسلمين .


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد منتدى شخـصيات تاريخـية وسير ذاتية

منتديات الحازمي


منتديات قبيلة الحازم > .•:*¨`*:•. ][ الأقسام الأدبية][.•:*¨`*:•. > شخـصيات تاريخـية وسير ذاتية

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: شخصيات مشهوره ( متجدد بإذن الله )
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ملف كامل بالفتاوى الخاصة بالحياة الزوجية ( متجدد بإذن الله الــــــعـــــــز القسم الاسلامي 14 01-30-2014 03:15 PM
لكل مرض عصير يدآويه بإذن الله ,, همس المشاعر القسم الطبي 2 11-30-2012 06:58 AM
رددها واكسب الاجر بإذن الله توتي عرعر القسم الاسلامي 8 12-29-2011 09:59 PM
دعـآء يفرج همك بإذن الله تعالى اجرام الحازمي القسم الاسلامي 3 12-29-2011 07:35 PM
سمو أمير المنطقه يصل السبت بإذن الله العود منتدى اخبار الشمال 4 08-07-2010 07:42 PM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML
الساعة الآن 11:57 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
موقع قبيلة الحازم الرسمي